الفتال النيسابوري

94

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

مجلس في ذكر فضائل أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » قال اللّه تعالى : في سورة آل عمران : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » معناه : أمّة محمّد خير أمّة « 3 » . وقيل : هذه مدحة لهم ولم يكن اللّه يمدح قوما ثمّ يعذبّهم . وقال اللّه تعالى في سورة الأعراف : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ « 4 » الآية . وقال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا يعني أمّة محمّد فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ « 5 » فقدّم الظالم لئلا يقنط من رحمته ، وأخّر السابق لكيلا يعجب بنفسه ، ثمّ جمعهم بدخول الجنّة بقوله « 6 » : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها « 7 » . [ 703 ] 1 - وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في هذه الآية : كلّهم من أهل الجنّة « 8 » .

--> ( 1 ) في المخطوط : « مجلس في ذكر سبب إسلام كعب الأحبار وأبي ذر رحمه اللّه » بدل « مجلس في ذكر فضائل أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . ( 2 ) آل عمران : 110 . ( 3 ) في المطبوع : « يا أمّة محمّد كنتم » بدل « معناه : أمّة محمّد » . ( 4 ) الأعراف : 156 . ( 5 ) فاطر : 32 . ( 6 ) في المخطوط : « يقول » بدل « بقوله » . ( 7 ) الرعد : 23 . ( 8 ) كنز العمال : 2 / 486 / 4565 عن ابن مردويه .